ابن أبي الزمنين

213

تفسير ابن زمنين

* ( فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) * يعني : المشركين * ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) * أي : إن اتبعت أهواءهم عذبتك ولم يغنوا عنك شيئا ، وقد [ عصمه ] الله من ذلك ، وقضى أن يثبت على ما هو عليه * ( وإن الظالمين ) * المشركين * ( بعضهم أولياء بعض ) * في الدنيا ، وهم أعداء في الآخرة ؛ يتبرأ بعضهم من بعض . * ( هذا بصائر للناس ) * يعني : القرآن * ( وهدى ) * يهتدون به * ( ورحمة لقوم يوقنون ) * . قال محمد : واحد البصائر : بصيرة . * ( أم حسب الذين اجترحوا ) * اكتسبوا * ( السيئات ) * الشرك . قال محمد : فمعنى * ( اجترحوا ) * : [ اكتسبوا ] ويقال : فلان جارح أهله ، وجارحه أهله ، أي : [ كاسبهم ] ( ل 322 ) ومنه قيل لذوات الصيد : جوارح . * ( أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * أي : لا نجعلهم مثلهم ، الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنة ، والمشركون في النار ، وهذا لقول أحدهم : * ( ولئن رجعت إلى ربي ) * كما يقولون : * ( إن لي عنده للحسنى ) * يعني : الجنة ؛ إن كانت جنة * ( سواء محياهم ومماتهم ) * مقرأ مجاهد بالرفع : * ( سواء ) * مبتدأ ، المعنى : المؤمن مؤمن في الدنيا والآخرة والكافر كافر ، ومقرأ الحسن بالنصب : * ( سواء ) * على معنى : أن يكونوا سواء ، أي : ليسوا سواء * ( ساء ما ) * بئسما * ( يحكمون ) * أي يجعلهم سواء * ( وَخَلَقَ اللَّهُ